fbpx

حكم البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن

بيع التقسيط هو عبارة عن بيع يحصل به الشخص على السلعة المراد شرائها مع التأجيل في دفع ثمن السلعة مرة واحدة، حيث أنه يتم الدفع هنا عن طريق تقسيم المبلغ إلى مجموعة أقساط يتم تحديدها بين كلاً من الطرفين، ولذلك فسنوضح لكم من خلال موقع “صناع المال” حكم البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن.

حكم البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن

إن البيع بالتقسيط من المسائل الضرورية التي لابد من معرفة الحكم فيها؛ لأن هذا الموضوع انتشر انتشاراً كبيراً خلال الفترات السابقة في الكثير من المعاملات بين الأفراد والشعوب بعد الحرب العالمية الثانية.

وهناك العديد من الآراء لعلماء وفقهاء الدين حول موضوع البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن،  فهناك من أجاز التعامل بها وهناك من حرمها، وتتمثل هذه الآراء في الآتي:

» اقرأ أيضاً لمزيد من الإفادة: دراسة جدوى مشروع بيع أجهزة كهربائية بالتقسيط

أولاً: الآراء التي أجازت البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن

يوجد بعض الآراء التي أجازت البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن، وهم كالتالي:

1- رأي المجمع الفقهي

أقر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته السادسة بجدة بيع التقسيط مع الزيادة في الثمن ولكن بشروط ومن يخرج عنها يعتبر آثم ومخالف لقرارات مجمع الفقه الإسلامي، وتتمثل هذه الشروط في الآتي:

  • تجوز الزيادة في الثمن عند البيع بالتقسيط عن ثمن البيع النقدي كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقداً وذكر ثمنه بالأقساط لمدة معلومة، ولإتمام صحة البيع لابد من الاتفاق مسبقاً على طريقة البيع بالنقد أو بالتقسيط، فإن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد فهو غير جائز شرعاً.
  • إذا تأخر المشتري في تسديد قيمة القسط عن الموعد المحدد، فلا يجوز إلزامه بأي زيادة على الدين لأن ذلك يعتبر ربا محرم.
  • يحرم على المشتري المماطلة في أداء ما حل من الأقساط، ومع ذلك فلا يجوز شرعاً اشتراط التعويض في حالة التأخر عن التسديد.
  • لا يجوز للمشتري أن يكون لديه مال زائد عن حوائجه الأصلية يفي بدينه.
  • يجوز شرعاً أن يشترط البائع بالتقسيط أن يطالب بالحصول على الأقساط قبل مواعيدها المحددة، وذلك في حالة ما إن تأخر المدين عن أداء بعضها ما دام المدين قد رضى بهذا الشرط عند التعاقد.
  • لا يجوز للبائع أن يحتفظ بملكية المبيع بعد أن تم الاتفاق على البيع بين الطرفين، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده حتى يضمن حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة.

2- رأي الشيخ عبد العزيز الباز عن حكم الزيادة في الثمن مقابل التقسيط

لقد ذكر الشيخ عبد العزيز الباز عن حكم الزيادة مقابل التقسيط أن هذه المعاملة لا بأس بها لأن البيع النقدي يختلف عن بيع التقسيط، كما ذكر أيضاً أن البيع بالقسط ليس له أي علاقة من قريب أو من بعيد بالربا؛ لأن التاجر عندما قام ببيع السلعة للمشتري وافق على تأجيل سداد ثمنها مقابل الانتفاع بالزيادة.

وقد رضى المشتري بذلك من أجل المهلة المعطاة له وعجزه عن سداد الثمن كله مرة واحدة، ومن هنا فإن كلا الطرفين منتفع بهذه المعاملة.

3- بعض الآراء الأخرى المؤيدة للبيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن

لقد أجاز أيضاً التعامل بالتقسيط مقابل الزيادة في الثمن كلاً من المذهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي، وقد استندت هذه الآراء على بعض الأدلة الموجودة في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة.

ثانياً: الآراء التي حرمت التعامل بالبيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن

هناك بعض الآراء التي حرمت التعامل بالتقسيط نظير الزيادة في الثمن ومن هذه الآراء وجهة نظر زين الدين علي بن الحسين، والإمام يحيى وأبو بكر الجصاص من الأحناف، وقد استدل هذا الفريق أيضاً بأدلة من الكتاب والسنة.

» نرشح لك أيضاً قراءة: طريقة الحصول على سيارة سوزوكى فان بالتقسيط من بنك ناصر

» اقرأ أيضاً: شروط تقسيط السيارات من المعارض

وفي ختام موضوعنا عن حكم البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن فإن دين الإسلام دين يسر وليس عسر، فمع ضيق الحال المادي لبعض الأشخاص الذين يضطرون لشراء سلعة بالتقسيط فعليه حكم المضطر والله تعالى أعلم بحال البشر وهو وحده الحاكم في هذا الأمر.

تابعنا على فيس بوك

تابعنا على انستجرام

تابعنا على يوتيوب