أوبرا وينفري من شدة الفقر إلى أسطورة النجاح والثراء

أوبرا وينفري ، قصة تجسد معنى التغلب على المتاعب والمشاكل واليأس فمثل هذه الشخصية التي خرجت من داخل أسوأ الظروف والآلام
حتى أصبحت في مجتمعها مثال ليس له نظير في النجاح وتحقيق الثراء.

فأوبرا وينفري سوف يخلد إسمها في التاريخ بحروف من ذهب لأنها تجسيد حي للإنسان الذي أراد الحياة وسعى في أن يكون مثلما أراد بالتحدي لكل ما يعيقه من عقبات.

فهى لم تيأس في طفولتها الأليمة التي عاشتها ولم تيأس عندما كانت مراهقة ينظر إليها المجتمع بنظرة سيئة أو حينما مرضت بمرض خطير.

وفي هذا المقال ومن خلال موقع ” صناع المال “ سوف نقدم لكم قصة حياة الأسطورة أوبرا وينفري منذ طفولتها وحتى الآن
وكيف أصبحت تحتل قوائم ” فوربس “ في الثراء والتأثير في العالم.

» اقرأ أيضاً لمزيد من الإفادة: قصص نجاح مشاريع صغيرة إنطلقت من ظلام الفشل إلى عالم النجاح

قصة حياة أوبرا وينفري

 

أوبرا وينفري من مواليد عام 1958 في ولاية الميسيسبي بأمريكا وكانت أسرتها تعاني من الفقر الشديد
وكان والدها يعمل كحلاق إضافةً إلى بعض الأعمال التجارية أما أمها فكانت تعمل كخادمة في البيوت.

وقد نشأت أوبرا في بيت جدها وكانت تعاني من الفقر الشديد حتى أنها في العام السادس من عمرها كانت ملابسها يتم صنعها من بعض أجولة البطاطس.

وكان هذا سبب في سخرية الأطفال منها، ومنذ أن دخلت مرحلة الروضة كانت متميزة بين الأطفال من باقي عمرها

وقد إلتفت إلى ذكائها إحدى المدرسات وطلبت من إدارة المدرسة أن يتم نقل أوبرا الطفلة إلى مرحلة أعلى من المرحلة التي هى فيها لأنها كانت مؤهلة لذلك.

وفي المرحلة الإعدادية حصلت أوبرا بالإجماع على لقب أكثر طالبة لها شعبية في المدرسة لأنها كانت تتمتع بالعلاقات الممتازة مع جميع إدارة المدرسة وكذلك زملائها

وكانت تحب كثيرا النجم العالمي ” ميشيل جاكسون ” وكانت تقتصد من مصروفها الشخصي حتى تحضر حفلاته الفنية.

وبعد أن إنتقلت لأن تعيش مع أمها وذلك كان في سن الثانية عشر بعامين تعرضت للإعتداء الجنسي من أحد أقاربها كانت نتيجته أن حملت بالطفل الأول لها لكنه توفى بعد ولادته مباشرةً

وبموت ذلك الطفل لم ترزق أوبرا بعدها بأطفال أبداً، وقد مرت بعدة أحداث أليمة أثرت على حياتها كثيراً.

فقد إتجهت إلى الإدمان خلال المراهقة وتطور الأمر معها حتى وصلت إلى الكوكايين والهروين ولم تستطيع أمها أن تسيطر على هذا الأمر

فقررت التخلي عن مسئوليتها وإرسالها إلى إحدى المصحات لتأهيلها، وبالفعل قامت بإرسالها إلى إحدى المصحات لكن لم تجد أوبرا مكان لكي تلتحق بتلك المصحة

فلم تجد أمها حل غير أن ترسلها إلى أبيها الذي كان في هذا الوقت رجل أعمال، فأرادت الأم أن يحمل المسئولية ويجعلها تعود إلى الطريق السليم.

» نرشح لك أيضاً قراءة: خطوات النجاح في العمل – خطوات النجاح العشرة الأفضل على الإطلاق

بداية نجاح أوبرا وينفري

 

خضعت أوبرا لوالدها الصارم وبالفعل إستطاع أن يغير حياتها من منتهى الضياع إلى بعض الإستقرار البسيط
فتنقلت بحياتها بين والدها وجدتها لوالدها وكذلك أقاربها من والدها.

وبالفعل إستطاعت أوبرا أن تتخرج من جامعة تينيسي بنبوغ وتفوق على كل الزملاء فكانت من أوائل المتخرجين الذين لهم بشرة سوداء.

وقد درست بسبب نبوغها بمنحة تعليمية إستطاعت أن تحصل من خلالها أيضاً على بكالوريوس الفنون المسرحية

وجذبت من خلالها الأنظار في خلال دراستها الأخرى فعملت كمراسلة إذاعية في محطة شهيرة وهنا كانت بداية رحلتها الإعلامية

ثم إنتقلت بعد ذلك للعمل في التليفزيون وكانت أصغر مذيعة في الولايات المتحدة.

لكنها فشلت وإضطر المخرج أن يفصلها لأنها كانت عندما تقدم نشرة الأخبار تتعاطف كثيراً مع الأخبار التي تقدمها.

وبعد فصلها من هذه الوظيفة إستطاعت أن تقدم برنامج في فترة النهار وكان ناجحاً جداً، وإلتحقت أيضاً بتقديم الأخبار المحلية لمحطة أخرى
ولفتت نظر أحد المسئولين الكبار في أشهر محطات الولايات المتحدة الأمريكية التليفزيونية بشيكاغو.

اقرأ أيضًا لزيادة فرصتك في الثراء

وطلب منها أن تقوم بتجربة أداء حتى تقدم برنامج متخصص في الطبخ
وتقول وينفري أنها في هذه الفترة لم تكن تعرف أي شئ عن الطهي أو ماذا تعني الوصفات
لكنها صممت أن تقوم بهذا العمل لأن من مبدأها أنه لا يوجد شئ إسمه الخوف وأنها دائماً تعمل على مواجهة مخاوفها.
وبالفعل نجح البرنامج كثيراً حتى إنتقلت به إلى أشهر قناة عالمية وهى قناة ABC.

لكن المسئولين في تلك القناة رفضوا تبني البرنامج لكن هذا لم يمنعها أبداً من التقدم
فاوينفري لا تسمح لأي أحد أن يصغر حلمها وفي عام 1985 دخلت وينفري عالم السينما

فمثلت دور رئيسي لمخرج كبير وكان الفيلم بعنوان ” اللون الإرجواني “ وقد تم ترشيحه لينال تسع جوائز أوسكار
وبعد ذلك إنهالت عليها العروض السنيمائية لكنها لم تقبل أي عرض منهم.

وإستغلت شهرتها فتقدمت ببرنامجها الأشهر على مستوى العالم ” Oprah Show ”
وقد كان برنامج يسلط الأضواء على مختلف القضايا الموجودة في المجتمع والتي تهم أفراد المجتمع ككل.

وقد حقق البرنامج نجاح لم يكن له نظير بسبب الحضور الغير مسبوق لأوبرا وينفري وطريقة إدارتها للحوار
وقد أصبحت بهذا البرنامج نموذج إعلامي يحتذى به عالمياً.

وتحولت كل البرامج الموجودة في التليفزيون الأمريكي على جميع قنواته إلى برامج تافهة عندما يتم مقارنتها ببرنامج أوبرا.

وإزدادت شهرة وإنتشار البرنامج وشيئاً فشئ تحول إلى جزء من الثقافة الأمريكية الموجودة بالمجتمع
فالبرنامج يستطيع أن يقدم كل التفاصيل الدقيقة لحياة المواطن الأمريكي.

وقد قامت أوبرا بعمل لقاءات مع أشهر النجوم العالميين والرموز البارزة بالمجتمع الأمريكي، وقد تم عرض البرنامج بأكثر من مائة دولة

مما جعل أوبرا وينفري بعد ذلك تقوم بتأسيس شركتها للإنتاج تحت عنوان ” Harpo Oprah ”
كما قامت بتأسيس الاستوديو الخاص بها بولاية شيكاغو.

وبذلك أصبحت المرأة الثالثة على مستوى العالم التي تمتلك شركة للإنتاج ثم أصبحت بعد ذلك بفترة قصيرة أول مليارديرة سوداء
وكانت ثروتها تقدر في هذا الوقت بحوالي مليار ومائتي مليون دولار.

ومنذ هذا الوقت أي عام 1995 لم تترك أوبرا قوائم فوربس سواء في القائمة الخاصة بالأكثر ثراءاً على العالم أو الأكثر تأثيراً على العالم أيضاً.

وقد إحتلت هذه القوائم لمدة تصل إلى أربع سنوات، وقد رصدت الإحصائيات الإقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية
أن الدخل السنوي لأوبرا وينفري تعدى الثلثمائة خمسة وعشرون مليون دولار.

كل هذا إستطاعت أن تحققه من خلال برنامجها الأشهر ” أوبرا ”
وقد حصلت أوبرا من خلال تقديم هذا البرنامج على مجموعة من الجوائز القيمة مثل جائزة ” إيمي ” وهى الأشهر عالمياً.

ثم إتجهت بعد ذلك إلى النقد الأدبي فأسست دار نشر، مما ساعدها لتكون أكثر شخصية تؤثر في ثقافات العالم حسب ما أعلنته مجلة فوربس

ثم بعد ذلك قررت أوبرا إسدال الستار على أنجح برنامج في العالم وأعلنت إعتزالها النهائي من تقديم برنامجها للتفرغ لإدراة الشبكات الفضائية التي أسستها
وأطلقت عليها إسم ” OWN “ وذلك في عام الفان وإحدى عشر.

 

وقامت بكتابة 5 كتب منهم الكتاب الذي تم إعتماده عالمياً على أنه الكتاب الأمثل لفقدان الوزن
وقد حقق أرباح وصلت إلى إثنين مليار دولار وإحتل قوائم الكتب الأكثر مبيعاً في العالم لعدة سنوات.

هذا ومن المنتظر أن يتم نشر المذكرات الخاصة بأوبرا هذا العام والتي إختارت لها إسم ” The life you want “.

كلمات أوبرا وينفري المشهورة

  • ” النجاح المادي يزودك بالقدر على التركيز على الأمور المهمة فعلاً
    ومنها أن تكون قادراً على إحداث التأثير ليس في حياتك وحسب بل في حياة الآخرين “.
  • ” لقد تعلمت أنه لا يمكن أن تحصل على كل شيء وتفعل كل شيء في الوقت ذاته “.
  • ” أنا متأكدة أن كل شيء يحدث لسبب ما، حتى وإن كانت الحكمة لمعرفته تنقصنا “.
  • ” تعلمت منذ الصغر أن أفضل طريقة لقمع العنصرية ضد العرق أو الجنس هى أن نتميز دائماً وأبداً، وهكذا أدير حياتي “.
  • ” أنا متأكدة أن ما نصبر عليه هو ما نصبحه “.
  • ” أكبر مغامرة يمكن أن تمر بها هى أن تحيا الحياة التي تحلم بها “.
  • ” أعظم إكتشاف إكتشفه الإنسان أن بإمكانه أن يغير مستقبله عن طريق تغيير بعضاً من مواقفه “.
  • ” أكثر ما تخاف منه ليس قوياً فالقوة تكمن في الخوف ذاته “.
  • ” أعظم التحولات تأتي من أصغر التغيرات، تغيير بسيط في سلوكك يمكن أن يغير عالمك ويعيد تشكيل مستقبلك “.

» لمزيد من المعلومات اقرأ: أفضل 9 خطوات والأكثر فاعلية في تحقيق النجاح والثراء (طرق مجربة)

حياة أوبرا وينفري الأسرية وشائعة مرضها

أما عن حياة أوبرا الأسرية فإنها لم تتزوج أبداً لكنها كانت في علاقة حب مع رجل أعمال شهير يدعى ” ستيدمان جراهام ”
وبالفعل تم إعلان الخطوبة ولكن لم يتم الزواج.

وفي العامين الماضيين كانت هناك صدمة لجماهيرها عندما أعلنت أنها أصيبت بمرض السرطان في مراحله الأخيرة.

وقد إكتشفته بعد قيامها بالفحص الروتيني العادي وأعلن الأطباء في ذلك الوقت أنه لم يتبقى في حياتها سوى شهور معدودة.

وقد أعلن ذلك الموقع البريطاني الشهير ” Omojuwa “ وفور الإعلان من الموقع
تلقت أوبرا على حسابها الشخصي بتويتر والفيس بوك أكثر من مائة ألف منشور يدعو له بالشفاء.

وقد كتبت على حساباتها الشخصية ما يطمئن جماهيرها وأنها لازالت بخير وإنها لا تعترف أبداً بأن لديها نقطة ضعف حتى وإن كانت مرض.

إلا أن هناك بعض المصادر أكدت أن أمر مرضها ليس إلا إشاعة سخيفة ولا تزال التكهنات بشأن هذا المرض مستمرة.

قدمنا لك عزيزي القارئ ومتابع موقع صناع المال قصة حياة الأسطورة الرائعة أوبرا وينفري التي قد تلهمك وتحفزك على المضي قدماً في طريق النجاح وكيف تتحدى الصعاب.
فإن وجدت أن المقال يستحق النشر فلا تبخل على غيرك بنشره حتى يصل إلى أكبر عدد فهو من الممكن أن يكون سبباً في بداية أحدهم ووضعه أول خطوة في طريقه إلى النجاح.