أضرار الديون وأسبابها ونصائح للتخلص منها

الديون هي المبالغ النقدية التي يقترضها الناس أو الهيئات من أفراد أو بنوك وهي أموال مؤجلة الدفع في وقت محدد ومتفق عليه

وقد لجأ الكثير من الناس هذه الأيام إلى الإقتراض لأسباب متعددة لمواجهة الأزمات المالية التي تؤثر على مستوى معيشة الفرد، وللديون أنواع فقد تكون من فرد إلى فرد أو من هيئة إلى فرد وقد تكون أيضاً الديون خارجية أي تحدث بين الدول وبعضها أو أفراد لهم معاملات خارجية أو داخلية، وتكون بين الأفراد العاديين أو على هيئة قروض من البنوك.

وتعتبر الديون ظاهرة عامة في كل المجتمعات وتلك الظاهرة غير مستحبة على الإطلاق لأنها تجعل هناك أعباء رغم ما تحله من أزمات لما لها من آثار سلبية على المديون بل وتمتد إلى كل المحيط الخاص به، وسوف نقوم في هذا المقال بإلقاء الضوء على العواقب والأضرار التي تسببها الديون وأيضاً معرفة السبب الذي يدفع الكثير للإستدانه كما أننا سوف نقدم نصائح للتخلص من ذلك العبء وأفضل الطرق لسداد الدين.

استثمار المال

:: عواقب وأضرار الديون ::

من الصعب جداً أن يصبح الإنسان فجأة مثقل بالديون ولذلك السبب يشعر الفرد بعدم الأمان والقلق من العجز عن قضاء تلك الديون خوفاً من الحجز على الأموال أو الممتلكات أو الدخول إلى السجن بسبب عدم تسديد مديونته في الوقت المحدد، ولعل من أهم النتائج الضارة لوجود ديون هو وجود عبء زائد على الفرد لدفع ما عليه.

وقد يكون نتيجة ذلك :

  • الدخول إلى السجن
  • الحجز على الممتلكات
  • خسارة وإعلان إفلاس هذا الشخص
  • نظرة المجمتع السيئة للشخص الذي لا يستطيع دفع دينه
  • وصمة الشخص إلى الأبد بأنه لم يلتزم برد مديونيته وقضاءه فترة طويلة في محاولة سداد هذا المبلغ

أما فيما يتعلق بديون الدول فهناك أيضاً أضرار وعواقب تواجهها الدول عند الإستدانة منها السياسي ومنها الإقتصادي ومنها الإجتماعي وهى كالتالي

  • تنعكس الديون الخارجية للدولة على كل ما وضعته من خطط للتنمية داخل المجتمع، كما تؤثر على الرقي بالمجتمع والنهوض به وهذا بالنسبة للجانب الإقتصادي
  • أما بالنسبة لعلاقة الدول ببعضها البعض عندما تستدين من بعضها فذلك يؤثر على مكانة الدولة العالمية ودورها الذي تلعبه في المجمتع الدولي وقد يكون هناك إستغلال لثرواتها الداخلية بل والتدخل في السياسات الخاصة بها تحت بند أنها مديونة لدولة ما وهذا هو الجانب السياسي.
  • يعاني شعب الدولة التي تستدين معاناة شديدة في المعيشة بسبب أن الدولة المستدانه قد تلجأ إلى وضع خطط تقشف من أجل توفير مال لسداد الديون الخارجية لها مما ينعكس على المجتمع فيواجه جرائم لم تكن موجودة من قبل بسبب ما يمر به الشعب من تقشف وإنحدار بسبب ضيق المعيشة وهذا هو الجانب الإجتماعي.

:: لماذا يلجأ الناس للإستدانة ::

هناك عدة أسباب تؤدي إلى الإستدانة لكن لابد من تقسيمهم أولاً كأفراد ثانية كمؤسسات ثالثاً كدولة وسوف نستعرضها كالتالي :

  •  بالنسبة للأفراد
    • على الرغم من أن هناك إختلاف بين الأفراد في رغبتهم للإستدانة عندما يواجهون الأسباب التي تؤدي بهم إليها إلا أن هناك شريحة كبيرة من المجتمع تلجأ إلى تلك الطريقة لأنها الأسهل وإن كان اليوم من الصعب إيجاد من يقوم بإقراض المال، لكن بصفة عامة يضطر الأفراد إلى الإستدانة.
      • بناء بيت، إقتناء أثاث، تكاليف زواج، القيام بإمتلاك سيارة.
      • العجز عن دفع تكاليف علاج عالية التكاليف.
      • الحاجة إلى التمويل لإقامة مشاريع خاصة.
      • الحاجة إلى شراء معدات جديدة لتطوير حرفة أو مهنة.
  • بالنسبة للمؤسسات
    • تلجأ بعض المؤسسات إلى الإقتراض من البنوك لمواجهة أي متطلبات لها ولكن يضع هذا الأمر المؤسسة على حافة الهوية وخاصة إن لم تستطع السداد في الوقت المحدد، وقد تلجأ المؤسسة للإستدانة بسبب
      • العجز عن مواجهة خسائر أو أزمات مالية.
      • فتح خط إنتاج جديد لتطوير المؤسسة.
      • ضرورة وجود سيولة لإقامة فرع آخر للمؤسسة في مكان جديد.
      • وجود أسهم مطروحة للبيع من المؤسسات المنافسة والرغبة في شرائها.
  • بالنسبة للدول
    • تشكل المديونية على الدول خطر كبير وخاصة إن إعتمدت عليها في إيرادها العام، لكن ليس هناك مفر من أن كل الدول وخاصة دول العالم الثالث لا تستطيع أن تستغنى عن الإستدانة أو ما يسمى بالقروض، ومؤخراً لم تعد إستدانة الدول بسبب ظهور نفقات غير موضوعة في الحسبان بل تتجه الدول هذه الأيام إلى الإستدانة لكي تغطي نفقاتها العادية بسبب
      • حاجة الدولة إلى إستقدام خبرات من الخارج.
      • الحصول على السلع الإستهلاكية وكذلك الإنتاجية.
      • سد العجز الموجود في ميزان الحساب للدولة من خلال الحصول على عملات أجنبية وحماية العملة المحلية من التدهور.
      • مواجهة الأزمات المختلفة من خلال تطوير أدوات مواجهة هذه الأزمات وكذلك العمل على تحقيق إستقرار إقتصادي.
      • مواجهة الخلل الموجود في ميزان المدفوعات للدولة فمن خلال إستدانة الدولة أو القرض الخارجي يمكنها الحصول على الحاجة من العملات الأجنبية.
      • عندما ينخفض معدل الإدخارات المحلية يؤدي ذلك إلى رغبة الدولة في سد إحتياجاتها للقيام بالخطط الإجتماعية والإقتصادية والتنموية.
      • مواجهة تضخم الإنفاق للدولة.
      • الحاجة إلى تدعيم المشاريع الخاصة بالإقتصاد والإجتماع والتنمية.
      • هذا السبب هو سبب إستثنائي وليس موجود بشكل مستمر وهى ما تواجهه الدولة من ظروف حرب تضطرها إلى الإستدانة والإقتراض الخارجي لمواجهة تلك الظروف الصعبة.

:: كيفية سداد الدين – نصائح للتخلص من الديون ::

بعد كل ما عرضناه عن كل ما يخص الديـون بما في ذلك العواقب والأضرار وكذلك الأسباب هناك طرق تمكنك من معرفة كيفية سداد الدين والطريقة الوحيدة لمعرفة ذلك هى الإحتفاظ بمبلغ يكفي لسداد الديون الشهرية سواء كانت فواتير أو إيصالات مؤجلة الدفع، وسوف نقوم الآن بتقديم بعض النصائح للتخلص من الديون.

اقرأ أيضًا: كيف تدخر المال: خطوات توفير وادخار المال

  • دفع الفواتير فوراً، لأن التأخير في دفع تلك المسئوليات الشهرية كفاتورة المياة والكهرباء وما إلى ذلك يزيد من العبء على الراتب في الشهر التالي مما يؤدي إلى عدم وجود المال الكافي للقيام بالسداد فتتراكم الديون نتيجة الغرامات.
  • إختيار سعر مناسب عند شراء ما يلزم، عند الرغبة في شراء شئ ما لابد أن تقوم بشراء ما يناسب المبلغ الموجود معك وعدم الإضطرار إلى التداين لشراء هذا الشئ فهذا سوف يؤدي إلى عدم تراكم الديون الموجودة على الشخص.
  • فتح حساب للتوفير، فذلك سوف يساعد على إدخار نقود لمواجهة أي ظروف طارئة كالمرض أو الحاجة إلى تصليح شئ تعطل أو أي شئ آخر يحتاج إلى نفقات زائدة، ولابد من العلم أن أي مبلغ مهما كان قيمته صغيرة سوف يشكل فرق كبير.
  • عدم إمتلاك بطاقة إئتمان، لأن إستخدام بطاقات الإئتمان يؤدي إلى تراكم الديون، فصاحب تلك البطاقة يتصرف غير مدرك ما ينفقه ويفقد السيطرة على نفسه عند القيام بعملية الشراء مما يجعل هناك عبء قد يضطره إلى الإستدانه.
  • وضع فكرة الإستدانة كآخر حل من الممكن أن يلجأ إليه الفرد، فوضع ما يترتب عليه من نتائج الإستدانة سوف يجعل الفرد يبتعد تماماً عن أن يكون هذا الحل هو أول ما يفكر فيه بل سوف يفكر في حلول أخرى لا تشكل عبء عليه.
قد يعجبك أيضًا